الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

425

تفسير روح البيان

وخصصها الامام الغزالي بالحجرين اى الذهب والفضة إذ رتبة النبوة أجل من أن يخشى فيها ان تعتقد الإلهية في شئ من الحجارة فاستعاذ إبراهيم من الاغترار بمتاع الدنيا يقول الفقير الظاهر أن الامام الغزالي خصص الحجرين بالذكر بناء على أنهما أعظم ما يضل الناس وقد شبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طلاب الدراهم والدنانير بعبدة الحجارة فقال ( تعس عبد الدراهم تعس عبد الدنانير ) والا فكل ما هو من قبيل الهوى فهو صنم ألا ترى إلى قوله تعالى أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ولذا قال في التأويلات النجمية . صنم النفس الدنيا . وصنم القلب العقبى . وصنم الروح الدرجات العلى . وصنم السر عرفان القربات . وصنم الخفي الركون إلى المكاشفات والمشاهدات وأنواع الكرامات فلا بد من الفناء عن الكل سالك پاك رو نخوانندش * آنكه از ما سوى منزه نيست قال شيخى وسندى روّح اللّه روحه في بعض المجالس معي أهل الدنيا كثير وأهل العقبى قليل وأهل المولى أقل من القليل وذلك كالسلاطين والملوك فإنهم بالنسبة إلى الوزراء أقل وهم بالنسبة إلى سائر أرباب الجاه كذلك وهم بالنسبة إلى الرعية كذلك فالرعايا كثيرون وأقل منهم أرباب الجاه وأقل منهم الوزراء وأقل منهم السلاطين فلا بد من ترك الأصنام مطلقا وأعظم الحجب والأصنام الوجود المعبر عنه بالفارسية هستى بود وجود مغربى لات ومنات أو بود * نيست بتي چو بود أو در همه سومنات تو وفي الآية دليل على أن عصمة الأنبياء بتوفيق اللّه تعالى وحقيقة العصمة ان لا يخلق اللّه تعالى في العبد ذنبا مع بقاء قدرته واختياره ولهذا قال الشيخ أبو منصور العصمة لا تزيل المحنة اى التكليف فينبغي للمؤمن ان لا يأمن على إيمانه وينبغي ان يكون متضرعا إلى اللّه ليثبته على الايمان كما سأل إبراهيم لنفسه ولبنيه الثبات على الايمان - وروى - عن يحيى بن معاذ انه كان يقول اللهم ان جميع سروري بهذا الايمان وأخاف ان تنزعه منى فما دام هذا الخوف معي رجوت ان لا تنزعه منى رَبِّ [ اى پروردگار من ] إِنَّهُنَّ اى الأصنام أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ ولذلك سألت منك ان تعصمني وبنى من اضلالهن واستعذت بك منه يقول بهن ضل كثير من الناس فكان الأصنام سببا لضلالتهم فنسب الإضلال إليهن وان لم يكن منهن عمل في الحقيقة كقوله تعالى وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا اى اغتروا بسببها وقال بعضهم كان الإضلال منهن لان الشياطين كانت تدخل أجواف الأصنام وتتكلم - كما حكى - ان واحدا من الشياطين دخل جوف صنم أبى جهل فاخذ يتحرك ويتكلم في حق النبي عليه السلام كلمات قبيحة فامر اللّه واحدا من الجن فقتل ذلك الشيطان ثم لما كان الغد واجتمع الناس حول ذلك الصنم أخذ يتحرك ويقول لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه وانا صنم لا ينفع ولا يضر ويل لمن عبدني من دون اللّه فلما سمعوا ذلك قام أبو جهل وكسر صنمه وقال إن محمدا سحر الأصنام : قال الكمال الخجندي قدس سره بشكن بت غرور كه در دين عاشقان * يك بت كه بشكنند به از صد عبادتست فَمَنْ [ هر كس كه ] تَبِعَنِي منهم فيما ادعو اليه من التوحيد وملة الإسلام فَإِنَّهُ مِنِّي